كندا - حالات الانتحار داخل صفوف القوات المسلحة مستمرة رغم الجهود الحثيثة

User Rating: 0 / 5

Star inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactive
 
Related image

اخبار العرب 24 - كندا :كان وزير الدفاع هارجيت ساجان قد وعد بمضاعفة الجهود لمنع حالات الانتحار بين صفوف القوات المسلحة الكندية بعد نتائج تقرير اظهر ارقاما جديدة تشير الى ان اكثر من 12 جندي اقدموا على الانتحار في العام الماضي . وتزامنت حالات الانتحار هذه مع وضع الخدمات الجديدة والدعم الرامي الى الحد من هذه الحالات الماساوية حيز التنفيذ. وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الجيش والدولة الكندية .خمسة عشر عنصراً من القوات المسلحة اقدموا على الانتحار عام 2018 بحسب نتائج تقرير اعدته وزارة الدفاع الوطنية ويعتبر هذا الرقم اقل بكثير

مما اثبتته نتائج السنة السابقة والتي تركزت على اربع سنوات متتالية والتي لفتت الانتباه الى وجوها واخذت الاهتمام عام 2013 وفي اواخر عام 2017 كشفت وزارة الدفاع بالتعاون مع مكتب شؤون المحاربين القدامى النقاب عن خطة استراتيجية جديدة وضعتها للحد من الانتحار . وهذه الخطة تتضمنت وعود بتحسين الخدمات ودعم عناصر القوات المسلحة العاملة حاليا الى جانب العناصر القدامى وذلك بهدف تعزيز الوعي والحد من الاقدام على الانتحاربين الجنود والمواطنين على حد سواء .

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السيد ديريك ابما مشيداً بكمية العمل الذي قامت به الوزارة في سبيل مساعدة عناصر الجيش حيث قال : لقد بذلنا جهودا مضنية وكبيرة لتحسين الخدمات ودعم جنودنا واسرهم منذ انطلاق الحملة ضد الانتحار خاصة دعمنا ومساعدتنا للعناصر اللذين يعانون من حالات الاضطراب الصحي " واضاف المتحث ابما " ولقد شملت الحملة في مضمونها خطة توظيف المزيد من الاطباء والمزيد من البرامج التدريبية للفرق الطبية المعالجة خاصة كيفية الاستجابة الى نجدة شخص تبدو عليه عوارض الاكتئاب والانتحار كما شملت الحملة ادخال معالجات وتدابير جديدة لتسهيل عملية التاقلم في اجواء حياتية بعيدا عن الحياة العسكرية اي مساعدة الجندي الانتقال الى الحياة المدنية بعد تركهم الجندية .

وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان اعترف في مقابلة الاربعاء الماضي حيث قال : يجب أن نسعى دائماً للعمل للوصول إلى أفضل .. جميعنا نشعر بالخسارة الكبيرة في كل مرة يرحل عنصر من قواتنا المسلحة بسبب الانتحار.. كما انه نعتبر وقوع حالة انتحار واحدة شيء كثير" وتابع ساجان قائلا " في حين لا يوجد حل بسيط ولا جواب سهل لهذا الامر فنحن مستمرين في البحث عن حلول وتحسين الخدمات والتعمق في فهم عقلية المنتحر والاضطرابات الصحية التي يمربها كما انه علينا السير قدما في درس الخطط المطروحة وتنفيذها "  وتقول نتائج التقرير الذي اعدته وزارة الدفاع الكندية انه من بين الــ 15 عنصر عسكري رحلوا بسبب الانتحار هناك 13 جندي يعملون بشكل متفرغ بينما الاثنين الباقين هما من جنود الاحتياط .( ولم يحدد التقريرعدد الذكور والاناث منهم ) وبينما كانت القوات المسلحة الكندية ولسنوات عديدة تقاوم اقتراحات قدمها اعضاء مركز الخدمات للحد من الانتحار كانت عناصر القوات العسكرية اكثرعرضة للانتحار من المدنيين . وكان مركز شؤون الجنود القدامى يعد دراسة تاريخية عام 2018 واثبتت نتائج هذا البحث العكس . ونتائج هذه الدراسة مبنية على استعراض شامل لتقارير ودراسات تم تسجيلها ما بين عام 1976 وعام 2012.

والتي اظهرت معدل مخاطر ظهور عوارض الانتحار عند المحاربين القدامى الذكور من مختلف الاعمار كان 36% اكثر من عند المدنيين الذكور اللذين لم يسبق لهم العمل في الخدمة العسكرية . والمقلق اكثر ان التقارير والدراسات بينت ظهور مخاطر الانتحار بمعدل عالي جدا عند المحاربين القدامى الذكور الاصغر سنا , حيث قالت النتائج ان بعض عناصر القوات المسلحة الذين هم تحت سن الـ 25 عاما عندهم الاستعداد لقتل انفسهم بمعدل 242 % مقارنة بمعدل الجنود القدامى من نفس الفنئة العمرية . كما واظهرت الدراسات ان مخاطرة الانتحار عند المجندات الاناث تثير الانتباه بصورة مرعبة حيث بلغ المعدل 81% اكثر من النساء المدنيات . ولم يكن العمر مسالة مهمة عند المجندات القدامى وفي نفس الوقت تقول التقارير انه اكثر من 155 من عناصر الجيش الكندي انتحروا عام 2010 وهذا العدد يوازي عدد الجنود الذين قتلوا في افغانستان, حيث قتل 158 جندي وذلك بحسب دراسات وتقارير قدمت ما بين عام 2001 و2014 ... الخطة الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الدفاع لمنع الانتحار ايدتها جمعيات مختلفة كان من بينها رابطة اطباء علم النفس ووزارة الصحة ورابطة معالجة الامراض العصبية والاضطرابات العقلية ومركز معالجة الادمان والاكتئاب . بعض الناشطون والجنود القدامى تغلبهم الحيرة من امكانية نجاح الخطة الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة للحد من وقوع حالات انتحار في صفوف القوات المسلحة الحاليين والقدامى منهم وبالتالي المدنيين .

اذكر مجموعة من الجنود الكنديين الذين اصيبوا باضطرابات نفسية وعصبية بعد عودتهم من الخدمة العسكرية خارج الوطن .

-       الجندي مارك بولين ( 45 عاما ) اصيب بحالة نفسية سيئة بعد عودته من الخدمة العسكرية في افغانستان اقدم على الانتحار بعد ان قتل صديقته جنيفر لين ( 42 عاما ) في منزلهما في نوفاسكوشيا.

العريف المتقاعد ليونا ماسيتشيرن انتحرت بعد خدمة عسكرية استمرت عشرين عاما . اصيبت باكتئاب وخضعت للعلاج ولكن الادوية والعقاقير الطبية اثرت عليها بشكل سلبي .ليونا ( 51 عاما ) استقلت سيارتها صباح يوم عيد الميلاد واتجهت الى الخط السريع في البرتا وتعمدت الاصطدام بشاحنة بعد ان تركت رسالة لزوجها.

-       ثلاثة جنود انتحروا في اسبوع واحد في نوفمبر عام 2013 اولهم كان الضابط مايكل ماكنيل انتحر داخل قاعدة بيتاواوا العسكرية في اونتاريو - والعريف وليام اليوت انتحر في منزله القريب من القاعدة العسكرية نفسها - الجندي ترافيس هالمراست توفي بعد محاولة انتحار داخل مستوصف اصلاحي في منطقة ليثبريدج.

-       - العريف روي فرانسيس اقدم على الانتحار باطلاق الرصاص على راسه داخل غرفته في معسكر للجيش الكندي في كندهار – الجندي توماس ويلش ( 22 عاما ) اقدم على الانتحار في 8 آيار 2004 في بيتاواوا وذلك بعد عودته من الخدمة العسكرية في افغانستان بثلاثة اشهر فقط . وتوماس انضم الى الجيش الكندي عام 2001 وكان اول جندي ينتحر بسبب اصابته باضطرابات نفسية جراء عمله في السلك العسكري خارج كندا .

-       الجندي جوستين ستارك ( 22 عاما ) انتحر في منزله في مدينة هاملتون وذلك بعد عشرة اشهر من عودته من الخدمة العسكرية في افغانستان في ديسمبر عام 2010 وقد تم ترحيله الى افغانستان في آيار 2010 .

-       الشرطي ستيوارت لانجريدجي انتحر في نوفمبر 2013 بعد جولة في البوسنة وافغانستان سببت له حالة نفسية صعبة من الاجهاد

-       قائد الشرطة خالد غضبان (43 عاما ) انتحر باطلاق النار على نفسه من مسدسه الحربي وذلك في مكتبه في شارع الجين في اوتاوا عند الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم 27 سبتمبر من عام 2014 القائد غضبان كان مسؤول في قسم الجرائم مثل جرائم السرقة عن طريق الكسروالخلع والاتجار في البشر و عنف الشوارع في مركز الشرطة الرئيسي في اوتاوا . عام 2005 واثناء الاحتفالات بعيد استقلال كندا كانت مهمة قائد الشرطة الحفاظ على الامن في الشارع اثناء الاحتفلات وحدث ان حصل مشادة كلامية بينه وبين مشاغب فقد غضبان اعصابه مقام بصفع المشاغب ( 18 اما ) والتسبب بفقدان وعيه . والمشاغب لاعب هوكي طموح فلجأ الى مقاضاة الشرطي بتهمة استغلال السلطة والعنف وانتهت المحاكمة ببراءة الشرطي غضبان بعد ان تحققت من ان تصرفه مع المشاغب كان له مبرراته . ولكن الحادثة اثرت على نفسيته واعصابه بالاضافة الى طبيعة عمله الذي كان جاداً وبارعاً فيه .

( في الصورة اعلاه قائد فصيلة شرطة اوتاوا خالد غضبان وزوجته )

اسمهان ملاك / تورنتو  

 

.