اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والتضييق العالمي على حرية الصحافة/ بقلم الاعلامي : صلاح علاّم

User Rating: 0 / 5

Star inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactive
 
Related image

اخبار العرب 24 - كندا : في اغسطس من هذا العام كتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي " إن العديد من العرب الذين يسعون إلى الحرية والمساواة والديمقراطية يشعرون باحباط الهزيمة ". " لقد تم تصويرهم كخائنين من قبل وسائل الإعلام الموالية للحكومة وتخلى عنهم – للأسف - المجتمع الدولي". نتذكر الان جمال خاشقجي المغيب قسريا ، والذي كتب الكلام المذكور عاليه للجارديان ، و وكذلك كان معلقا لأكثر من ثلاثة عقود في الاذاعة والتلفزيون ، وايضا كان رئيس تحرير جريدة الوطن السعودية .. كان دائما مدافعا

عن الإصلاح الاجتماعي والسياسي في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط الأوسط ككل. قبل عام واحد فقط ، كتب في عموده بصحيفة واشنطن بوست عن حزنه بعد موجة الاعتقالات التي شملت العديد من أصدقائه في السعودية - وأوضح أن القمع في الوطن يكمن وراء قراره بالخروج واختيار ه الطوعي للمنفى. وللاسف اختفى السيد خاشقجي هذا الأسبوع في اسطنبول ، بعد دخوله القنصلية السعودية لأنه كان بحاجة إلى وثائق ومستندات من اجل الزواج من خطيبته التركية. يجب على المجتمع الدولي أن يستنكر ويضغط من اجل كشف الحقيقة ومحاسبة المسئولين عن اختفاءه ألقسري ومقتله .

هذه أوقات عصيبة لحرية الصحافة على مستوى العالم. فهناك عدد من الصحفيين المسجونين والمقتولين قد ارتفعت أعدادهم . كما إن استقلالية وتنوع وسائل الإعلام في العديد من البلدان آخذ في التناقص. كما ان الضغوط التجارية الجديدة ونمو الإنترنت على حساب النشر الصحفي الورقي ... وغيرها هي بعض الاسباب لتراجع الصحف الورقية وهذا جزء من المشكلة . وكذلك الأمر بالنسبة إلى عودة السياسات الاستبدادية ، والهجمات المناهضة للديمقراطية والمثال هنا ما حدث في تركيا مؤخرا ، حيث كان هناك أقصى عمليات للقمع والتي اشتدت بعد محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2016 وتبعه اغلاق لعدد كبير من الصحف ووضع العديد من الصحفيين في المعتقل. ولعل الاتصال الذي تم مؤخرا بين الملك سلمان والرئيس اردوغان ... وكذلك بداية دخول اللجنة المشتركة التركية السعودية الى القنصلية لاستقصاء الحقائق ... والتي تشير مبدئيا ان ان هناك شئ جلل حدث للصحفي في السفارة خصوصا في وجود ال 15 سعوديا ، الذين جاؤا الى اسطنبول يوم اختفاء الخاشقجي، وهناك شبه اجماع دولى ان الصحفي تم تصفيته في القنصلية وستظهر الايام القليلة القادمة الكثير من التفاصيل ... فهل تم فعلا تصفيته بعلم مسبق من القيادة السعودية ... اما ان هناك قيادات أمنية أرادت ان تهدي التخلص منه هدية الى السلطات السعودية ... ان الاحداث الاخيرة تركت الجميع في هذا الموقف المحزن في ظل اختفاء الكاتب الصحفي ... الجميع يريدون معرفة كيف مات جمال خاشقجي واين جثته ؟؟ في العام الماضي ، أعلن ولي العهد ( محمد بن سلمان) أنه شخص مجدد يرغب في إعادة المملكة إلى الاسلام المعتدل وتحويل الاقتصاد الى بدائل بدلا من اعتماده على النفط. ومنذ ذلك الحين تم افتتاح العديد من دور السينما ، وكذلك تم السماح للنساء بقيادة السيارات . كان بعض المراقبين الغربيين ، انهم كانوا يأملون ان يقوم ولي العهد با دخال درجة من الإصلاح السياسي. وبدلاً من ذلك ، زاد القمع ضد النساء اللواتي دشنن حملات مسبقة من أجل الحق في القيادة وناشطات في المجتمع المدني، ولعل ذلك اوجد الخلاف المشهور بين كندا والسعودية بسبب حقوق الانسان وبسبب انتقاد كندا ل انتهاكات حقوق الإنسان. هذا لا ينبغي أن يردع الآخرين من المطالبة بالحرية بالرغم من الاعتقالات الممتدة في عالمنا العربي من المحيط الى الخليج ... حيث ان سجناء الرأي هم جنبا بجانب العديد من الرموز السياسية ... ولعل الاختفاء ألقسري وتصفية المعارضين وقتل الابرياء باسم الحرب على الارهاب ومحاربة التيارات الاسلامية . يجب ان يزيدنا جميعا قوة وارادة وعلينا ان نتعلم من القليل الذي تركه لنا .. جمال خاشقجي الذي وقف مع مبادئه ووقف ضد الترهيب... نحن معجبون بشجاعته وايمانه برأيه ووقوفه بجانب حرية الرأي والحق وفي حب وطنه ... والذي دفع ثمن ذلك حياته .... والأيام القادمة ستفرز الكثير من الحقائق ... مثل كيف استشهد ومن قتله ومن او عز بالقتل...... لقد اصبح الخاشقجي إيقونة للمناضل الذي يحب وطنه ... ودفع حياته تمنا لذلك .... رحم الله الرجل .. ولن ينسي التاريخ هذا الرجل.. شهيد الصحافة في العالم !!!

الاعلامي صلاح علاّم / تورنتو - كندا