غزة - عرب إسرائيل يحيون ذكرى النكبة وإسرائيليون يحتفلون بيوم الاستقلال

User Rating: 0 / 5

Star inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactive
 
Related image

اخبار العرب 24 - كندا : رفع آلاف من عرب إسرائيل يوم الخميس الأعلام الفلسطينية احتفالا "بيوم النكبة" في منطقة جنوبي حيفا شهدت قرية عربية تهّجر سكانها منذ عام 1948 غنى أطفال أغنيات وطنية قرءوا كلماتها من على هواتفهم الذكية فيما جلس الكبار تحت مظلات يستمعون إلى كلمات الشخصيات البارزة والموسيقيين. وكان تزامن التجمع مع احتفالات إسرائيلية في ذات اليوم لإحياء الذكرى السبعين ”للاستقلال“ أمرا خارجا عن المألوف. وجاء تجمع هذا العام قرب عتليت وهي قرية ساحلية صغيرة جنوبي حيفا حيث يقول منظمو المسيرة إن 170 شخصا كانوا سكانها أخرجوا

منها قسرا في عام 1948 واضطروا للفرار لبلدات أخرى أو لدول مجاورة مثل لبنان حيث يعيش أبناؤهم وأحفادهم إلى يوم لاجئين. وقال سامي سلمان (83 عاما) وهو نجار من الناصرة حضر التجمع ”لا أفوت أبدا أي حدث يتعلق بالنكبة... غادر الكثيرون إلى لبنان وقتها ولحسن الحظ أننا لم يكن لدينا ما يكفي من المال لنذهب. أنا سعيد بذلك الآن جدا“.

ولم يتمكن خالد علي حسن من الحضور لكنه شاهد الحدث في نشرات الأخبار إذ يعيش لاجئا في مخيم شاتيلا في بيروت على بعد 80 ميلا إلى الشمال على ساحل البحر المتوسط. وجاء والده للمخيم من قرية إجزم قرب عتليت ولم يتمكن أبدا من العودة بعد أن فر خلال حرب عام 1948. ويقطن في لبنان نحو 450 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة يعيش الكثير منهم في 12 مخيما للاجئين في لبنان.

وقال حسن (53 عاما) عن والده ”عندما كان يحكي عن فلسطين كان يتوقف عندما تغالبه دموعه“.وأضاف أن من السخرية أن تتزامن احتفالات إسرائيلية مع حداد فلسطيني وتابع ”نحن على طرفي نقيض.. يوم نكبتنا ومأساتنا هو يوم فرحهم“.

شهد اليوم عدة صور متناقضة جنبا إلى جنب في الشوارع المزدحمة في يوم عطلة في حيفا. حافلات من القدس والناصرة ومدن وبلدات أخرى مكتظة بالعرب في طريقها للمشاركة في مسيرة النكبة تمر بجوار صفوف من السيارات ترفع العلم الإسرائيلي تتحرك في الاتجاه المعاكس نحو الساحل لإقامة نزهات تقليدية وحفلات على الشاطئ للاحتفال بيوم ”الاستقلال“. ويقول فلسطينيون وبعض الباحثين الإسرائيليين إن إفراغ القرى من سكانها وإجبار الفلسطينيين على الفرار كان جزءا من برنامج ممنهج للتطهير العرقي أمر به قادة صهاينة لتمهيد الطريق أمام قيام دولة يهودية.

وترفض إسرائيل ذلك وتقول إن مشكلة اللاجئين نجمت عن الحرب التي شنها فلسطينيون معارضون لخطة الأمم المتحدة للتقسيم عام 1947 ودخول دول عربية البلاد فور انتهاء الانتداب البريطاني في عام 1948. وقبل اندلاع القتال أواخر عام 1947 كان نحو مليون عربي و600 ألف يهودي يعيشون فيما أصبح الآن إسرائيل. ونشأت إسرائيل على 78 بالمئة من فلسطين تحت الانتداب فيما كانت خطة الأمم المتحدة التي رفضها العرب تعطيها 56 بالمئة فقط.

وكان أغلب العرب المشاركين في المسيرة من نسل الفلسطينيين الذين لم يغادروا. ومن أحد القضايا الرئيسية التي طرحها المنظمون المطلب القائم منذ أمد بعيد بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وهو مطلب عاد إلى الواجهة في الأسابيع الماضية في احتجاجات مستمرة على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل. ورفضت حكومات إسرائيلية متعاقبة أي حق للعودة خشية أن تفقد البلاد أغلبيتها اليهودية.قال عبد المجيد الشورى (42 عاما) ”لن أعيش حتى أشهد ذلك اليوم لكن أبنائي ربما... 70 عاما لا تمثل شيئا في تاريخ العالم“. لكن اللاجئين في مخيم بلبنان لم يفقدوا الأمل.

من جهة اخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الخميس، إن “ما لا يقل عن 6” دول تدرس نقل سفاراتها إلى القدس، بعد قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إليها.

وقال نتانياهو لدبلوماسيين أجانب في حفل استقبال في القدس، احتفالاً بالذكرى الـ70 لإعلان قيام إسرائيل “من أجل تعزيز السلام…أنقلوا سفاراتكم إلى هنا”.وشكر نتانياهو غواتيمالا التي قررت نقل سفارتها بعد الإعلان الأمريكي مباشرة، لكنه لم يذكر أسماء الدول الأخرى التي قال إنها تدرس نقل سفاراتها.وقال نتانياهو: “يسرني أن أقول إن هناك ما لا يقل عن 6 دول تتحدث جدياً معنا الآن عن نقل سفاراتها إلى القدس”.وأضاف أن أول 10 سفارات ستنتقل إلى القدس ستحظى “بمعاملة تفضيلية” دون أن يوضح ما يعنيه ذلك.وأكد مسؤول أمريكي، أن السفارة ستنقل إلى موقع مؤقت في القدس يضم الآن القسم القنصلي الأمريكي.

وقد يستغرق بناء سفارة دائمة عدة سنوات. ومعظم الدول لا تعترف بسيادة إسرائيل أو الفلسطينيين على القدس، ولديها سفارات في إسرائيل بمنطقة تل أبيب.