بيروت - عراقيل جديدة تؤخر تشكيل الحكومة والشعب يثور

User Rating: 0 / 5

Star inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactive
 
Related image

اخبار العرب 24 - كندا : قال مسؤول رفيع إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية في لبنان تعرضت لعقبات جديدة يوم السبت 22 ديسمبر مما تسبب في تأجيل تشكيلها. ولبنان، الذي يعاني من تراكم الديون وركود الاقتصاد، في حاجة ماسة إلى حكومة يمكنها الشروع في إصلاحات اقتصادية متوقفة منذ فترة طويلة لوضع الدين العام على مسار مستدام.وقبل عدة أيام بدت إمكانية التوصل لاتفاق على حكومة جديدة، بقيادة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، قريبة عندما ساعدت جهود وساطة في تذليل العقبات نحو حل آخر مشكلة كبرى

كانت تتعلق بالتمثيل السني في الحكومة.

وقال الحريري يوم الجمعة إنه يأمل الانتهاء من تشكيل الحكومة في وقت لاحق من ذلك يوم السبت. ويتعين توزيع مقاعد الحكومة وفق نظام سياسي قائم على توازن طائفي دقيق.وقال المسؤول ”ظهرت عدة عقبات في الساعات الماضية أدت إلى تأخير (تشكيل) الحكومة. شملت العقبات مشكلة التمثيل السني ومشكلة توزيع الحقيبة الوزارية“.ولم يحدد المسؤول متى يمكن حل هذه المشكلات. ومن المتوقع إجراء المزيد من المحادثات يوم الأحد.وظهر الخلاف بشأن التمثيل السني عندما قالت مجموعة من النواب السنة متحالفة مع جماعة حزب الله الشيعية إن من حقهم الحصول على حقيبة وزارية تعكس مكاسبهم الانتخابية لكن الحريري قاوم مطلبهم.وبموجب حل وسط وافقت مجموعة الستة المؤيدة لحزب الله على أن تُمثل في الحكومة بشخصية أخرى تكون مقبولة من جانبهم بحيث يقدم كل نائب من الستة اسم شخصية ويختار الرئيس اللبناني ميشال عون أحدهم.لكن النواب السنة الموالين لحزب الله سحبوا يوم السبت تأييدهم للمرشح السني الذي اختاره عون وهو جواد عدرا لأنه لم يعتبر نفسه ممثلا حصريا لهم.

وظهرت خلافات أخرى بشأن كيفية توزيع الحقائب الوزارية على وجه الدقة وقال المسؤول إن الحقائب الوزارية التي لم تحسم يُنظر إليها باعتبارها ذات أهمية ثانوية في ظل توزيع المناصب الوزارية الأكثر أهمية بالفعل.وأفرزت الانتخابات التشريعية، التي جرت في مايو أيار وهي الأولى منذ تسع سنوات، برلمانا مائلا لصالح حزب الله المدعوم من إيران والذي فاز مع حلفائه السياسيين بأكثر من 70 مقعدا من أصل 128 مقعدا. وفقد الحريري الذي يتمتع بدعم غربي أكثر من ثلث نوابه في الانتخابات الأخيرة رغم أنه ظل أكبر زعيم سني في لبنان وتم تكليفه مرة أخرى بتشكيل الحكومة.

وفي سياق متصل نظم عدة مئات من اللبنانيين احتجاجا بالعاصمة بيروت يوم الاحد على الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وقام بعض المتظاهرين بسد شوارع رئيسية لفترة وجيزة. حيث احتشد معظم المتظاهرين قرب مقر الحكومة، وكان بعضهم يرتدي سترات صفراء في محاكاة لاحتجاجات ”السترات الصفراء“ التي شهدتها فرنسا في الأسابيع القليلة الماضية. وشملت المطالب توفير رعاية طبية مجانية وخفض أسعار الغذاء وتقليص الضرائب. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن بعض المحتجين خرجوا في وقت لاحق إلى شوارع بيروت وأشعلوا النيران في صناديق قمامة على طريق رئيسي حيث وقع شجار بين المتظاهرين وجنود حاولوا فتح الطريق.ودعا بيان للجيش إلى ”التظاهر السلمي وعدم التعدي على الأملاك العامة والخاصة“.وكان رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري قال يوم الجمعة إنه يأمل في الانتهاء من تشكيل الحكومة في وقت لاحق من ذلك اليوم، لكن مسؤولين كبارا قالوا يوم السبت إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية تعرضت لعقبات جديدة مما تسبب في تأجيل تشكيلها. ولبنان، الذي يعاني من تراكم الديون وركود الاقتصاد، في حاجة ماسة إلى حكومة يمكنها الشروع في إصلاحات اقتصادية متوقفة منذ فترة طويلة لوضع الدين العام على مسار مستدام.ويقول البنك الدولي إن أحدث بيانات رسمية متاحة تشير إلى أن ثلث السكان تقريبا يعانون من الفقر.

ولم يتفق الساسة اللبنانيون حتى الآن على حكومة وحدة وطنية جديدة بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على الانتخابات العامة.